|
في عام من
الاعوام, قرر أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يجعل الطواف يوما
للرجال و يوما للنساء و ذلك لما رأه من بعض الأذية للنساء, و في أحد الأيام جاء
المسلمين و معهم رجلا امام أمير المؤمنين و قالوا له وجدنا هذا الرجل يطوف مع
النساء و في وقتهم فاذا بعمر يغضب ويضرب الرجل على رأسه بدرته,
فصاح الرجل لما
ضربتني يا أمير المؤمنين,
فأجاب ألم تعلم
بما أمرنا به,
فأجاب الرجل:
لا و أنا من خارج البلد.
فقال عمر: اذا
الأن علمت, و قد علم إستعجاله بالضرب فقام ليعطي الرجل درته و قال له أضربني كما
ضربتك,
فقال الرجل لا
أضربك,
فقال عمر اذن
تسامحني,
فقال الرجل: لا
أسامحك.
فاذا بعمر
يرتعد و يبدأ في الترجي من الرجل بأن يسامحه, و لكن يرفض الرجل و ينصرف.
و هنا أي ليل
سيمضي على عمر بعد أن حمل هم الدنيا بعد هذا الموقف, و فعلا لا يأتي النوم عمر و
يتقلب طوال الليل في التفكير في ذنبه. و اذا في الصباح طارقا على الباب فيسال عمر
من الطارق فيجب أنا الرجل الذي بالأمس,
فيفتح عمر
الباب و يقول ما بك,
فيقول الرجل
أردت أن أسالك سؤالا واحدا,
فقال عمر أسال,
فقال الرجل كيف
قضيت ليلتك,
فأجاب عمر:
أسوأ ليلة مرت علي و لم يغفض لي جفن.
فقال الرجل
الأن أسامحك يا عمر,
ففرح عمر و لكن
سأله, و لماذا لم تسامحني بالأمس,
فأجاب الرجل لكي لا تستسهلوا ظلم الرعية.
)الله الله الله, ما هذا العجب و هذا المجتمع
المثالي و الذي يكاد يكون فقط
في الأساطير و الكتب, نري هنا عظمة الدين في
وضع حدود التعامل و حقوقه بين
أفراد المجتمع و بين الحاكم و المحكوم و كيف
يكون الحفاظ على تطبيق
المنهجية الدينية و بالتالي الحياة الدنيوية من خلال
النظام المحكم في تطبيقه و
قواعد تقويمه(
|