Untitled Page

﴾ ﴿    من لم يمت بالسيف مات بغيره ... تعددت الأسباب و الموت واحد    ﴾ ﴿    اربعة تزيد في ماء الوجه: التقوى و الوفاء و الكرم و المروؤة    ﴾ ﴿    كن حليما اذا بليت بغيظ .. و صبورا اذا أتتك مصيبة .. فالليالي من الزمان حبالى .. مثقلات يلدن كل عجيبة    ﴾ ﴿    إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه    ﴾ ﴿    صغير يطلب الكبرا .. و شيخ ود لو صغرا .. و خال يشتهي عملا .. و ذو عمل في ضجرا .. و رب المال في نصب .. و في نصب من إفتقرا .. فهل حاروا مع الأقدار .. أم هم حيروا القدرا    ﴾ ﴿    حديث شريف: من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه    ﴾ ﴿    يعيش المرء ما استحيا بخير .. و يبقى العود ما بقي اللحاء .. اذا لم تخشى عاقبة الليالي ... و لم تستح فاصنع ما تشاء    ﴾ ﴿    ولدتك أمك يا ابن أدم باكيا .. و الناس حولك يضحكون سرورا .. فاعمل لنفسك كي تكون اذا بكوا .. في يوم موتك ضاحكا مسرورا    ﴾ ﴿    قال ابن تيمية : اربعة أشياء تمرض الجسم : الكلام الكثير و النوم الكثير و الأكل الكثير و الجماع الكثير    ﴾ ﴿    من حفظ عشر أيات من أول سورة الكهف عصم من المسيح الدجال    ﴾ ﴿    لا تنه عن خلق و تأتي مثله ... عار عليك اذا فعلت عظيم    ﴾ ﴿     التاريخ يعيد نفسه    ﴾ ﴿     ماذا لو حصلنا على كل الكتب التى أحرقت عند دخول المغول بغداد و سقوط الدولة العباسية؟؟؟    ﴾ ﴿     لا الهواء هواء عند من عرفوا .. و لا المكان مكان عند من نظروا .. و إنما الله جل الله نظمها .. للمصطفى رحلة في طيها عبر .. راقبوا الله و لا تهنوا .. و حكموا دينكم في الأمر و إعتبروا .. فدينكم أفضل الأديان قاطبة .. لو صنتموه لزال الذل و الخطر    ﴾ ﴿     محمد سيد الكونين و الثقلين .. و الفريقين من عرب و من عجم .. هو الحبيب الذي ترجى شفاعته .. لكل هول من الأهوال مقتحم .. دعا الى الله فالمستمسكون به .. مستمسكون بحبل غير منفصم    ﴾ ﴿     وطني لو شغلت بالخلد عنه ... نازعتني اليه في الخلد نفسي    ﴾ ﴿     و لست أبالي حين أقتل مسلما .. على أي جنب كان في الله مصرعي .. و ذلك في ذات الأله و ان يشأ .. يبارك على أوصال شلو منزع    ﴾ ﴿      "اهلاً بكم في موقع سلام    ﴾ ﴿    لا تنس ذكر الله    ﴾ ﴿     سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم, كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلاتان في الميزان حبيبتان للرحمن    ﴾ ﴿     اللهم اشرح لي صدري و يسر لي أمري    ﴾ ﴿     اللهم أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك    ﴾ ﴿     اللهم صلي على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم و على من تبعهم باحسان الى يوم الدين    ﴾ ﴿     اللهم أغفر لنا و ارحمنا و عافنا و أعف عنا    ﴾ ﴿     كل أبن أنثى و أن طالت سلامته ... يوما على ألة حدباء محمول    ﴾ ﴿   كل المصائب قد تمر على الفتي ... فتهون غير شماتة الأعداء  ﴾  ﴿ كل القلوب الى الحبيب تميل .. و معي بذلك شاهد و دليل .. أما الدليل إذا ذكرت ُ محمدا .. صارت دموع العارفين تسيل ﴾ ﴿    ليس الجمال بمئزر .. إعلم و إن وريت بردا .. إن الجمال مآثر .. و مناقب أورثن حمدا ﴾ ﴿   صلاح أمرك للأخلاق مرجعه .. فقوم النفس بالأخلاق تستقم  ﴾ ﴿     دقات قلب المرء قائلة له ... إن الحياة دقائق و ثواني  ﴾ ﴿   اذا المرء لا يرعاك الإ تكلفا ... فدعه و لا تكثر عليه التأسفا  ﴾ ﴿   لا إله إلا الله محمد رسول الله ... لا إله إلا الله محمد رسول الله ... لا إله إلا الله محمد رسول الله   ﴾ ﴿   إن الجواهر في التراب جواهر  ...  و الأ ُسد في قفص الحديد أسود    ﴾ ﴿   السبع سبع و إن كلت مخالبه  ...  و الكلب كلب و إن قُلد بالذهب   ﴾ ﴿    عين النقد تبرز كل عيبا ... و عين الحب لا تجد العيوبا   ﴾ ﴿   قال الامام علي بن أبي طالب ( الناس أعداء ما جهلوا)   ﴾ ﴿   من حديث قدسي: يا ابن أدم لا تسألني رزق غد كما لم أطلبك بعمل غد, يا أبن أدم أنا لك محب فبحقي عليك كن لي محبا   ﴾ ﴿   من صلي في اليوم و الليلية أتنتي عشر ركعة تطوعا بنى الله له بيتا في الجنة   ﴾ ﴿  ©  ®   ‡

Skip Navigation Links
الرئيسية
فقه
حديث
عقيدة
دين عام
سيرة
خالدون
عظيمات
معارك
وقفات
أدعية
Hit Counter

زينب بنت جحش (أم المؤمنين)

 

زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صيرة بن مرّة بن كثير بن غنم بن  دودان بن أسد بن خزيمة ، أم المؤمنين وأمُّها أميمة بنت عبد المطلب عمّـة  رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ولدت بمكة قبل البعثة بسبع عشرة  سنة وكانت من المهاجرات الأول ، أسلمت قديماً


زواجها من زيد

كان زيد بن حارثة مولى للسيدة خديجة -رضي الله عنها- ، فلمّا تزوّجها الرسول -صلى الله عليه وسلم-وهَبَته له ، وتبناه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأصبح زيد بن محمد ، وبعد الإسلام نزل قوله تعالى :( وادعوهم لآبائهم ) فعاد من جديد زيد بن حارثة
وأما قصة زواجه من السيـدة زينـب تعود الى أن زينب قد خطبها عدّة من قريش فأرسلت أختـها ( حمنة ) الى رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- تستشيره ، فقال الرسـول -صلى الله عليه وسلم- :( أين هي ممن يُعلّمها كتاب ربّها وسنّة نبيها ؟) قالت حمنة :( ومن هو يا رسـول الله ؟) قال :( زيد بن حارثة ) فغضبت ( حمنة ) غضباً شديداً وقالت :( يا رسول الله ! أتزوج ابنة عمّتك مولاك ؟!) وعادت الى زينب فأخبرتها ، فغضبت زينب وقالت أشد من قول أختها فأنزل الله تعالى:

قال تعالى :"( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أنْ يكون لهم الخِيرة من أمرهم ")

فأرسلت زينـب الى الرسـول -صلى الله عليه وسلم- وقالت :( إني استغفر الله وأطيع الله ورسولـه ، افعل يا رسول الله ما رأيت ) فزوّجها الرسول -صلى الله عليه وسلم- زيداً ، فكانت أزراً عليه ، وشكاها زيد الى الرسول الكريم ، فعاتبها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال لزيد :( أمسِكْ عليك زوجك واتّق الله ) فقال زيد :( أنا أطلقها ) وطلقها زيد -رضي الله عنه-

 


تزويج من السماء

وبينما الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- عند السيـدة عائشـة ، إذ أخذتـه غشيـةٌ فسُـرِّي عنه وهو يبتسـم و يقـول :( من يذهب الى زينـب يُبشِّرُها ؟) وتـلا

قال تعالى :( وإذْ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمتَ عليه أمسكْ عليك زوجكَ واتقِ اللهَ وتُخْفي في نفسكَ ما اللهُ مُبْدِيه وتَخْشى الناس والله أحقُّ أن تخْشَاهُ ، فلمّا قضى زَيْدٌ منها وَطَراً زَوَّجْنَاكها لكي لا يكون على المؤمنين حَرَجٌ في أزواج أدْعيائهم إذا قضوا منهنّ وَطَراً ، وكان أمْرُ اللهِ مَفْعولاً )

فعندما انقضت عِدّة زينب -رضي الله عنها- قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لزيْد بن حارثة :( اذهب فاذْكرها عليّ ) فانطلق حتى أتاها وهي تخمّرُ عجينها ، قال :( فلمّا رأيتها عظمَتْ في صدري حتى ما أستطيع أن أنظـر إليها ، وأقول إن رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكرها فولّيتُها ظهري ، ونكصت على عقبي وقُلتُ :( يا زينب أبشري أرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذكرك ؟) قالت :( ما أنا بصانعةٍ شيئاً حتى أؤامِرَ ربيّ عز وجل ) فقامت الى مسجدها ونزل القرآن وجاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- فدخل عليها.
تقول السيدة زينب :( لمّا انقضتْ عِدّتي لم أعلم إلا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد دخل عليّ بيتي ، وأنا مكشوفة الشعر ، فعلمت أنه أُمِرَ من السماء ، فقلت :( يا رسول الله : بلا خطبة ولا إشهاد ؟!) قال -صلى الله عليه وسلم- :( الله زوّجَ وجبريل الشاهد ) وتزوّج الرسول -صلى الله عليه وسلم- امرأة زيد بعده ، وانتفى ما كان أهل الجاهلية يعتقدونه من أن الذي يتبنى غيره يصير ابنه وكانت وليمة العرس حافلة مشهودة ، ذبح النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- شاة ، وأمر ( أنس بن مالك ) أن يدعوَ الناس الى الوليمـة ، فترافدوا أفواجاً أفواجاً ، يأكل كل فوج ويخرج ، ثم يدخل فوجٌ آخر ، حتى أكلوا كلُّهم.

 


الفخر

لقد كانت السيدة زينب تفتخر بزواجها من الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتقول :( يا رسول الله إني والله ما أنا كإحدى نسائِكَ ، ليست امرأة من نسائِك إلا زوّجها أبوها أو أخوها أو أهلها ، غيري زوّجِنيك الله من السماء ) وقد كانت -رضي الله عنها- تفتخر على نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- فتقول :( زوّجكُنّ أهاليكنّ ، وزوّجني الله تعالى من فوق سبع سموات ) فلمّا سمعتها السيدة عائشة -رضي الله عنها- قالت :( أنا التي نزل عذري من السماء ) فاعترفت لها زينب -رضي الله عنها-


السخاء والجود

لقد سميت السيد زينب بأم المؤمنين ومفزع اليتامى وملجأ الأرامل ، وقد اكتسبت تلك المكانة بكثرة سخائها وعظيم جودها ، وقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لنسائه :( أسْرعكُنّ لحاقاً بي أطوَلَكُنّ يداً ) تقول السيدة عائشة :( كنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نمدُّ أيدينا في الجدار نتطاول ، فلم نَزَل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش ، ولم تكن بأطولنا ، فعرفنا حينئذٍ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما أراد طولَ اليدِ بالصدقة ، وكانت زينب امرأةً صناعَ اليد ، فكانت تَدْبَغُ وتخرزُ وتتصدق به في سبيل الله تعالى ).
وبعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان عطاؤها اثني عشر ألفاً ، لم تأخذه إلا عاماً واحداً ، فجعلت تقول :( اللهم لا يدركني هذا المالُ من قابل ، فإنه فتنة ) ثم قسّمته في أهل رَحِمِها وفي أهل الحاجة ، فبلغ عمر فقال :( هذه امرأة يُرادُ بها خيراً ) فوقف عليها وأرسل بالسلام ، وقال :( بلغني ما فرّقت ، فأرسل بألف درهم تستبقيها ) فسلكت به ذلك المسلك.


وفاتها

توفيـت السيـدة زينـب سنـة عشريـن من الهجـرة وهي بنـت خمسيـن ، وصلّى عليهـا عمـر بـن الخطـاب أميـر المؤمنيـن ، ودُفنـت في البقيـع -رضـي اللـه عنها-
قالت السيدة عائشة :( رحِمَ الله زينب ، لقد نالت في الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف ، إن الله زوّجها ، ونطق به القرآن ، وإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لنا :( وأسْرَعَكُنّ بي لُحوقاً أطولكُنَّ باعاً ) فبشَّرها بسرعة لحوقها به ، وهي زوجته في الجنة )

 

زينب هي ابنة عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولدت زينب في مكة قبل الهجرة بأكثر من 30 عاما .

 

زينب هي من عائلة عريقة . أنعم الله عليها بالجمال ، والحسب الرفيع ، والنسب الأصيل . من أخوالها : حمزة والعباس . وما أدراك ما حمزة والعباس ؟ حمزة هو أسد الله ، وأسد الرحمن . أما العباس فيمنع الجار ، يبذل المال ، ويُعطي في المصائب .

 

أسلمت وآمنت وبايعت . وظلت عزباء لأنها كانت لا تجد في من يرغب بالزواج منها تكافؤا اجتماعيا .

 

هاجرت مع الذين آمنوا الى المدينة . وحزن المهاجرون كثيرا لفراق مكة . لكن نفسهم طابت حين أكرمهم الأنصار ، وآووهم ، وقاسموهم أموالهم وديارهم . واعتبروهم من أهل بيتهم .

 

لامس قلبها نفحات الإيمان . فكانت صوامة ، تقوم الليل ، بارة لمن حولها من النساء ، سخية تفيض على المحتاجين من جودها ما استطاعت الى ذلك سبيلا .

 

عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم الزواج من زيد بن حارثة الذي كان عبدا عنده . وهي التي نزلت فيها الآية الكريمة : " ما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة في أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا " . نزلت هذه الآية الكريمة قبل أن تتردد زينب في تنفيذ أوامر الله عز وجل ، ورسوله الكريم الذي لا ينطق عن الهوى .

 

أراد النبي الكريم أن يبني المجتمع المدني بحيث تكون بشرية الإنسان والفرد ، وتقواه مع الله عز وجل هي مؤهلاته فقط . لا ماله ، ولا حسبه ، ولا مكانته . ترددت زينب في تنفيذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت في لحظة مفاجأة أنها لا ترضاه لنفسها . لذلك أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتزوجه  وقال لها : " بل انكحيه ، فإني قد رضيته لك " .

 

ورضيت زينب بقضاء الله عز وجل لأنها علمت أن من يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا. وهي لا تريد أن تكون من الضالين . فاستكانت للأوامر الإلهية الصادرة من لدن حكيم خبير ، فأصبحت بطاعتها سيدة من سادات النساء .

 

ومضى قطار العمر بزينب وزيد . لكن كانت هناك بعض الغيوم التي تتـلبد بين الحين والآخر في سماء بيت الزوجية ، ولم يكن الوفاق على اتمه بينهما .

 

فشكى زيد للنبي ما يلاقيه من زينب فقال : " إن زينب تتعظم عليّ لشرفها ، وإن فيها كبرا ، وهي تؤذيني بلسانها " . فهدئه سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ونصحه قائلا : " امسك عليك زوجك واتق الله " .

 

كان هدف سيدنا محمد في تزويج زيد من زينب :

1.     ساوى بين الناس جميعا إذ لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى .

2.     كان العرب قبل الإسلام لا يتزوجون أزواج أدعيائهم اذا طلقهم الأبناء . لأنهم كانوا يعتقدون أن الدعي هو ابن حقيقي من الصلب . فألغي هذه القضية وتزوج من زينب وهذا ما سنراه لاحقا .

 

بعد أن أصبحت الحياة بين زينب وزيد لا تطاق ، طلق زيد زوجته زينب . وعندما انقضت العدة، ارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم خادمته سلمى لتخبر زينب برغبته صلى الله عليه وسلم بالزواج منها . ففرحت زينب كثيرا ، وخرت ساجدة شكرا لله عز وجل . وأعطت سلمى هدايا قيمة لأنها بشرتها بهذا الخبر الجميل .

 

وزوّج الله عز وجل هذه المؤمنة بنص كتابه بلا ولي ولا شاهد . وكانت زينب تقول مفتخرة بذلك على أمهات المؤمنين : " زوجكن أهاليكن ، وزوجني الله من فوق سبع سماوات " . والدليل هو التالي : " لما قضى زيد منها وطرا زوجناكها " . ويوم تزوج النبي الكريم من زينب ، نزلت آية الحجاب : الأحزاب 53.

 

أثنى سيدنا محمد على زينب بأنها من أصحاب المعروف . فكانت لا ترضى أن تبيت درهما في بيتها قبل أن تتصدق به على من هو في حاجة اليه . وكانت تنفق كل ما يصل الى يدها من عطاء، تقربا الى الله عز وجل ، واقتداء برسوله الكريم . وكان سيدنا محمد يثني على زينب أمام زوجاته قائلا : " انها أطولكن يدا في المعروف " .

 

وفي السنة التي توفيت فيها ، أعطاها عمر نصيبها من الرزق . وبلغ نصيبها 12 ألف درهم . ففرقته على اليتامى والمساكين . حيث وضعته في ثوب ، وأخذت بيدها الشريفة قبضة ، وجعلت توزعها على أهل رحمها ، وأيتامها ، والمساكين ، والفقراء . وبقيت 85 درهما تحت الثوب ، تركته لبزرة بن رافع التي ساعدتها في توزيع المال .

 

كانت سيدتنا زينب أواهة أي خاشعة متضرعة . أواهة هي الصفة التي أطلقها سيدنا محمد على زينب عندما كان يتحدث مع عمر بن الخطاب .

 

كانت زينب كثيرة الصلاة ، خاشعة القلب ، موصولة دائما بالله عز وجل . وكان سيدنا محمد يحب هذه الصفات العالية فيها ، وتعجبه صلاتها وصلتها بربها عز وجل .

 

رافقت سيدنا محمد في رحلات الجهاد ، فكانت معه في حصار الطائف ، وفي غزاة خيبر .

 

ورافقت سيدنا محمد في حجة الوداع ، حيث نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم نسائه الطاهرات أن يلزمن بيوتهن ولا يخرجن منها . فكانت نساء النبي الكريم عليهن الصلاة والسلام، يحججن بعد حجة الوداع إلا سودة بنت زمعة ، وزينب بنت جحش .

 

مدحت سيدتنا عائشة أمنا زينب قائلة : " لم أر امرأة قط خيرا في الدين من زينب ، وأتقى لله ، وأصدق حديثا ، وأوصل للرحم ، وأعظم صدقة ، وأشد ابتذالا لنفسها في كل شيء يُتقرب به الى الله تعالى . "

 

وكانت سيدتنا عائشة ائما تقول عندما تُذكر عندها سيدتنا زينب ، وذلك بعد موتها : " يرحم الله زينب بنت جحش ، لقد نالت في هذه الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف . إن الله عز وجل زوجها نبيه صلى الله عليه وسلم في الدنيا ، ونطق بهذا الزواج القرآن " .

 

وأم سلمة أيضا كانت تمدح سيدتنا زينب قائلة : " كانت امرأة صالحة صوامة قوامة " .

 

كما نعلم أن ثناء المرأة على المرأة ليس بالأمر الهين . لكن أمهات المؤمنين كن يعرفن لكل ذي حق حقه . فقد تأدبن بالأدب النبوي ، وتغذين بأدب القرآن . فكن يقلن الحق ، ويُثنين على بعضهن بما فيه مرضاة لله عز وجل ، وبما هو موجود .

 

روت 11 حديثا . ومنهم هذا الحديث الذي قالته حين توفي أخوها : " لا يحل لإمرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ على الميت فوق ثلاث ليال ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا " .

 

في زمن خلافة عمر بن الخطاب ، توفيت سيدتنا زينب وعمرها 53 عاما . وقالت وهي في أثناء الإحتضار : " إني قد أعددت كفني ، فإن بعث لي عمر بكفن فتصدقوا بأحدهما " . ولم تترك زينب بنت جحش ، رضي الله عنها درهما ولا دينارا ، فكانت تتصدق بكل ما قدرت عليه . وكانت مأوى للمساكين .

 

وكانت أولى نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوقا به . وهي أول امرأة جُعِل عليها النعش . وأوصت أن تُحمل على سرير رسول الله صلى الله عليه وسلم ويُجعل النعش عليه . ودُفنت بالبقيع . وأمر عمر أن يُضرب فسطاط بالبقيع على قبرها لشدة الحر يومئذ . فكان أول فِسطاط ضُرِب على قبر بالبقيع .

 

 

 
Skip Navigation Links
الرئيسية
للاتصال
Copyright 2008 Salam.com All Rights Reserved
Hosted by
www.stsnethost.com